وجدت منذ زمن موضوعاً .. بعنوان " ذرات ضوء في الإيجابية " .. وكان له صدى في قلبي .. كان الموضوع للأستاذة : غادة محمد ..
اليوم سأواصل نفث ذراتِ الضوء ..
لأنقل .. " ذراتـ ضوء في الأخطـاء " ..
لن تمنحك الحياة الفرصة دوماً لأِداء كل ما أنت منه على قناعة ، عندها إذا لم تقتنع ، فأقنع ، و كن كمن اضطُرَ غير باغ و لا عاد ، و هنا الإيمان بالقضاء و القدر .
...
من الخطأ أن نتصور أن العمل الجماعي سيسوده الاتفاق و الإجماع و التآلف و الوفاق على مدار الأيام و السنين ، و إلا ما كنّا بشراً ، و هذا لا يبيح لنا بحال إذا لمحنا في الأفق بوادر اختلاف أو تضاد في الرؤى أن نرحل بعيداً ، و هنا تُساق حجج كثيرة ، من مثل الثبات على المبدأ ، و الاستقلالية في الفكر و الطرح .....الخ ، و ننسى أن من يريد التغيير لا يحق له ترك المسير ، بل هو الصبر و احتواء الآخر ، و التبصر بعين الرضا الثاقبة لإيجابيات لا ندعها تتخفى خلف ضعف ٍ ما انفك يوماً عن نظر عين السخط الكليلة .
...
فقه المقامات من فقه الأولويات ، الواجب العلم و العمل به ، و في مقام الأقوال أنت دوماً راشد مسدد ، تنثال منك الحجج و البراهين و الأدلة ، كغيث أعجب نباته كل من يراه ، و في مقام الأفعال ، أَيثبُت أصل نباتُك ، و يطاول فرعه السماء ، أم يهيج اصفراره ، و ينتثر حطامه ؟
...
توقن بشغف الذئب بالقاصية ، و تأبى إلا أن تكون مثلها ، و تصرخ بأعلى صوتك لحظة الافتراس ، أضاعوني و أي فتى أضاعوا ، و الأحمق يسقط دوماً على الآخرين ، و العاقل يقف دوماً ليراجع نفسه .
...
من الخطأ أن نتصور أن التخاطب هو الوسيلة الوحيدة للإرسال ، أحياناً يكون الصمت أقوى ، و لكنه يحتاج إلى أجهزة استقبال في ذواتنا على درجة عالية و راقية من الفهم و الإحساس ، و لذا كثيراً ما يقع البشر في سوء الفهم بعضهم لبعض.
...
من الخطأ أن تتظر اعتذار من آذاك مادياًن إن كان له سبق الإصرار و الترصد في أذيتك معنوياً ، "فما استُبيح لشئ أعلى جاز به استباحة المثل و ما هم أدنى" ."قاعدة فقهية" !
...
من الخطأ أحياناً أن تناقش أفكارك مع غيرك ، ناقشها مع نفسك ، و هذا ليس غروراً ، و الشورى ليست على كل الأحوال ملزمة للحاكم و أنت حاكم على نفسك .
...
عندما التزمت الصمت و (تغابيت) عن خطأك ، لم أكن غبية ، و إنما أردت السيادة ، و قد تحققت لي ، أقلها على نفسي ، و أنت لا تدري ، و لا أخالك يوماً ستدري .
...
كن في عالمي قيمة و معنى ... كن فكرة .... كن حرفاً ، فإن لم تكن ، فمن الخطأ أن تدعني أتكلف في البحث عن اسمك و رسمك ، لن يعنيا ليَ شيئاً .
...
من الخطأ أن نكذب ، و من الخطأ أن نقول الحقيقة !.
...
من الخطأ أن تواسيني في جرح جسدي ، و ترى جرح روحي رفاهية !
...
من الخطأ أن تسل أين بريق عيوني ، و قد جففت نبع دموعي .
...
من الخطأ أن تنشد هدوء شطآني و أنت لم تتحمل صخب أمواجي .
...
من الخطأ أن تختزلني في لون واحد ، و قد خلق الله للطيف سبعة ألوان جميلة ، و لكننا لا نراها إلا حينما تغتسل الدنيا من ذنوبها ،
فمتى ترى ألواني الجميلة ؟
...
من الخطأ حيازة العلم دون الفهم ، فالأسبقية ، والأفضلية جاءت للثاني دون الأول (ففهمناها سليمان و كلاً آتينا حكماً و علماً) .
...
من الخطأ ألا تعتمد ( و ليتلطف ) عندما تأمرني و تنهاني ، و تنسى ممن كانت و لمن ( فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى ) ،
( قل أنتم أعلم أم الله ) !
...
من الخطأ أن ترفع صوتك لتُسمعني حجتك ، فلو أنصت لك قلبي لأسمعتني همسك!
...
يقول الرافعي ....( إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة حولك ، و تترك الفوضى في قلبك )
أتُراك يا قلبُ تعيش يوماً حياة ( نظامية ) ؟
أوَ ليس هنا إصلاح أمة !
يالله .. لكلامها روعة لا تضاهى
ولكم الحُكم!
دمتم بسعآده
** قبل أن تنام..حاول ولو لمرة التحدث إلى ضميرك ..هو الصادق الوحيد الذي يقول لك الحقيقة وكل شي بدون مجاملة..دون عتاب منك..
صارحه..لا تهرب منه ..انه القاضي الخفي لأعمالك السيئة ..وجرس نذير لك قبل أن تقع في حفرة القبر ومعك ذمم الناس..ولم يحللك احد..
حاول..ربما لن تنام تلك الليلة ,ولكن الأكيد ستحاسب نفسك قبل أن تظلم..
** عندما تستيقظ اذكر الله ..تنفس بعمق أنت في يوم جديد وعمل جديد..وعمر جديد..
تراك كم ضيعت من عمرك دون جدوى ,دون فائدة ؟؟
قبل أن تذهب إلى عملك تفقد أهل بيتك ولاتكن كالغريب ..يدخل ويخرج ولا يتحدث لأحد..
**عندما تمر بطريقك..ربما ترى جريدة مرمية..أو علبة عصير ملقاة..فأزله حتى يرتفع رصيد درجاتك ويزيد إيمانك..وتتصدق عن نفسك..ولا تقل أنا أنا..
فأنت من التراب..وستعود إلى التراب..
(إماطة الأذى عن الطريق صدقة)
**دائما ما يكون هناك فراغ صغير للأمل..يدخل علينا إذا استحكمت الأمور..والشدائد..كوقفة النفس أحياننا..أو ايماضة البرق..أو اقل أو أكثر..
(ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل)
**دائما ما يكون بين العسر يسرين..يسر في الأول ..ويسر بعد الشدة..بعد الألم..وإلا كيف نتذوق الحياة..وكيف نعيشها
**وقعت في مأزق ..أو أعتلك مرض ووقعت في ضائقة..
لن تجد سوى الله لتلجا إليه
لن تجد سواه لتكشف المستور..لتعترف بخطاياك..
لتمرغ انفك ساجدا له..
(أمّن يجيب المضطر إذا دعاه)